محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
123
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
لزوم ما لا يلزم 1 - تعريفه : عرّفه الخطيب القزويني بقوله « 1 » : « هو : أن يجيئ قبل حرف الرّوي وما في معناه من الفاصلة ما ليس بلازم في مذهب السجع » وأعطى مثالا عليه قوله تعالى : . . فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ الأعراف : 201 - 202 . 2 - أنواعه : 1 - التزام الحرف والحركة ، كقوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ الضحى : 9 - 10 . فقد التزمت الآيتان الهاء المفتوحة والراء الساكنة ، وكان يكفي للسجع الوقوف على الراء الساكنة . 2 - التزام حركتين وحرفين ، كقوله تعالى ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ القلم : 2 - 3 . وقد تمّ الوقف في الآيتين على المقطع ( نون ) . ومنه قول الشاعر ( البسيط ) : سلّم على قطن إن كنت نازله * سلام من كان يهوى مرّة قطنا أحبّه والذي أرسى قواعده * حبّا إذا ظهرت آياته بطنا ما من غريب وإن أبدى تجلّده * إلّا تذكّر عند الغربة الوطنا
--> ( 1 ) . الإيضاح في علوم البلاغة ، الخطيب القزويني ، ص 553 .